السيد علي الطباطبائي
289
رياض المسائل
قال في المعتبر : وعلى ذلك فتوى الأصحاب ( 1 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع ، كما في ظاهر المنتهى ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) ، وصريح التحرير ( 4 ) . واستثنى الشهيد في البيان - فيما حكي عنه - الندب المعين كأيام البيض ، فألحقه بالصوم المعين في عدم افتقاره إلى التعيين ( 5 ) ، بل عنه - في بعض تحقيقاته - أنه ألحق المندوب مطلقا ، بالمعين ، لتعينه شرعا في جميع الأيام ، إلا ما استثنى ( 6 ) ، واستحسنه جماعة ( 7 ) . ولا بأس به . . ( وفي ) افتقار ( النذر المعين ) إليه ( تردد ) واختلاف بين الأصحاب . فبين من قال : بالافتقار ، كالشيخ ( 8 ) وجماعة ، ومنهم الفاضل في المختلف ، قال : لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين كالنذر المطلق ، وأن الأصل وجوب التعيين ، إذ الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ، ترك ذلك في شهر رمضان ، لأنه زمان لا يقع فيه غيره فيبقى الباقي كل أصالته ( 9 ) . وبين من قال : بالعدم ، كالمرتضى ( 10 ) والحلي ( 11 ) وجماعة من محققي
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 644 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم ج 2 ص 557 س 26 . ( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 349 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم ج 1 ص 76 س 5 . ( 5 ) البيان : كتاب الصوم ص 223 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الصوم ج 2 ص 108 . ( 7 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 109 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 513 س 32 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الصوم في النية وبيان أحكامها ج 1 ص 278 . ( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 27 . ( 10 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم ج 3 ص 53 . ( 11 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 370 .